العودة   مركز بوابة العرب التعليمي > الإستراحه والترفيه > إستراحه المركز التعليمى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-09-2006, 11:27 AM
الصورة الرمزية بو بشار
بو بشار بو بشار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 6,971
افتراضي الإشارات الكونية في القرآن الكريم




الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية "وعــلم آدم الأســماء كلهــا".
(البقرة: 31)
مجلة الأهرام - تاريخ: 8 - 5 -2006


الموقع الإلكتروني للدكتور زغلول النجار: http://www.elnaggarzr.com

موقع المقال: http://www.elnaggarzr.com/Test_fre/I...&Data=921&id=1

"وعــلم آدم الأســماء كلهــا". (البقرة: 31).
هــذا النص القرآني الكريم جاء في الربع الأول من سورة البقرة, وهي سورة مدنية, وآياتها 286 بعد البسملة ولذلك فهي أطول سور القرآن الكريم على الإطلاق وترتيبها في المصحف الشريف بعد فاتحة الكتاب.

وفي المقال السابق ناقشنا سبب تسمية السورة, وأفضالها, وما جاء بها من ركائز كل من العقيدة والعبادة ومكارم الأخلاق, وتشريعات المعاملات والقصص, ونناقش هنا الدلالة العلمية للنص الذي اتخذناه عنوانا للمقال وهو قول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ: "وعلم آدم الأسماء كلها". (البقرة: 31).

وقبل الوصول إلي ذلك لابد من استعراض سريع لأقوال عدد من المفسرين في شرح دلالة هذا النص الكريم.

من أقوال المفسرين في تفسير قوله ـ تعالى ـ : "وعلم آدم الأسماء كلها". (البقرة: 31).

ذكر ابن كثير ـ يرحمه الله ـ ما مختصره: هذا مقام ذكر الله ـ تعالى ـ فيه شرف آدم على الملائكة, بما اختصه من علم أسماء كل شيء دونهم, وهذا كان بعد سجودهم له, وإنما قدم هذا الفصل على ذاك لمناسبة ما بين هذا المقام وعدم علمهم بحكمة خلق الخليقة, حين سألوا عن ذلك فأخبرهم ـ تعالى ـ بأنه يعلم ما لا يعلمون, ولهذا ذكر الله هذا المقام عقيب هذا ليبين لهم شرف آدم بما فضل به عليهم في العلم, فقال ـ تعالى ـ : "وعلم آدم الأسماء كلها". والصحيح أنه علمه أسماء الأشياء كلها ذواتها وصفاتها وأفعالها.

جاء في الظلال ـ رحم الله كاتبه برحمته الواسعة ـ ما مختصره: ها نحن أولاء ـ بعين البصيرة في ومضات الاستشراف ـ نشهد ما شهده الملائكة في الملأ الأعلى. ها نحن أولاء نشهد طرفا من ذلك السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري, وهو يسلمه مقاليد الخلافة. سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات. سر القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء المحسوسة. وهي قدرة ذات قيمة كبري في حياة الإنسان على الأرض. ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى, لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات, والمشقة في التفاهم والتعامل. إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة وإن الحياة ما كانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات.

وجاء في بقية التفاسير كلام مشابه لا أرى ضرورة لتكراره.

من الدلالات العلمية للنص الكريم يؤكد هذا النص القرآني الكريم على أن الإنسان ـ ممثلا في شخص أبينا آدم عليه السلام ـ خلق مؤمنا عالما عابدا, ولم يخلق كافرا جاحدا جاهلا كما يدعي أغلب المشتغلين بدراسات علم الإنسان (Anthropology). وهذه حقيقة لم تبدأ المعارف المكتسبة في التوصل إليها إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين, بعد سقوط كل الفروض الزائفة التي افترضها الإنسان في الحضارة المادية المعاصرة للهروب من الإيمان بالخالق ـ سبحانه وتعالى ـ والتسليم بحقيقة الخلق, وذلك من مثل نظريات التطور العضوي, والتطور العقلي, والتطور اللغوي والبياني, وهي كلها من الفرضيات والنظريات التي أدخلت على الفكر الإنساني في زمان البعد عن الله أو الشرك به أو التشكك في حقيقة وجوده. وكما أسقطتها النتائج الكلية في دراسات حديثة من مثل دراسات علم الأجنة, وعلوم الوراثة وقراءة الشيفرة الوراثية للإنسان, وعلم الكيمياء الحيوية وعلوم الحياة الجزيئية وغيرها فإن دراسات اللغة قد أبطلت كل الدعاوي الزائفة على أن الإنسان تعلم النطق من أصوات الحيوانات وأصوات بعض الظواهر الطبيعية التي هابها في بادئ الأمر فعبدها وتعرف على الله من خلال عبادته لها, وفيما يلي عرض موجز لكيفية هدم المعطيات الكلية للعلوم لهذه الفروض والنظريات في زمن الحضارة المادية المعاصرة:

أولا: مقدمة لازمة:
من المسلمات أن الإنسان لم يشهد خلق نفسه ولا خلق مختلف صور الحياة من حوله, ولا خلق الكون الذي يحتويه ويحتويها وفي ذلك يقول ربنا ـ تبارك ـ وتعالى ـ :
"ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا". (الكهف: 51).

في نفس الوقت يأمرنا ربنا ـ سبحانه وتعالى ـ بالتفكر في الخلق وذلك في آيات عديدة منها قوله ـ تعالى ـ :
"قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير".
(العنكبوت: 20).

وقد جاء ذكر كلمة الخلق بمشتقاتها المختلفة في مائتين واثنتين وخمسين (252) موضعا من كتاب الله تأكيدا على حقيقة عملية الخلق بكلام الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ, ومن أدري بالخليقة من خالقها؟

والجمع بين هذه الآيات القرآنية الكريمة وأشباهها كثير في كتاب الله يشير إلي حقيقة أنه على الرغم من أن عملية الخلق بأبعادها الثلاثة: خلق الكون, وخلق الحياة, وخلق الإنسان قد تمت في غيبة الإنسان إلا أن الله ـ تعالي ـ من رحمته بعباده أبقي لنا في صخور الأرض وفي صفحة السماء من الشواهد الحسية ما يمكن أن يعين الإنسان ـ بحسه المحدود وقدراته المحدودة ـ علي الوصول إلي تصور ما عن عملية الخلق وعلى وضع النظريات المفسرة لها. وتتعدد هذه النظريات بتعدد خلفية واضعيها, ويبقي للمسلم ـ وللمسلم وحده ـ نور من الله ـ سبحانه وتعالى ـ في آية قرآنية كريمة أو حديث نبوي شريف مرفوع إلي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعينه على حسن الاختيار بين النظريات المطروحة فيرقي بإحداها إلي مقام الحقيقة ـ لا لأن العلوم المكتسبة قد وصلت فيها إلي ذلك, وهو فوق إمكاناتها ـ ولكن لمجرد وجود إشارة لتلك النظرية في كتاب الله أو في سنة خاتم أنبيائه ورسله ـ صلى الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين ـ.

ثانيا: من الأخطاء الرئيسة في نظرية التطور العضوي:

على الرغم من عدم كمال السجل المتوافر لدي علماء الأحياء القديمة عن تلك الحياة, والنقص الهائل في البقايا المحفوظة عنها في صخور الأرض أو ما يعرف باسم السجل الإحفوري, فإن هذا السجل قد أثبت بجلاء أن أرضنا قد عمرت بموجات متتابعة من صور الحياة بدأت قليلة في العدد, وبسيطة في البناء والتركيب, ثم تزايدت عددا, وتعقدت بناء وتركيبا عبر فترة قدرت بنحو الأربعة بلايين من السنين (3.8 بليون سنة) حتى وصلت إلي مستوي الحياة الأرضية الحالي التي توجها الله ـ سبحانه وتعالى ـ بخلق الإنسان. وهذه الملاحظة العلمية الصحيحة استخدمتها الحضارة المادية المعاصرة في محاولة يائسة لنفي عملية الخلق, والتنكر للخالق ـ سبحانه وتعالي ـ وبنوا هذا الاستنتاج الخاطئ على عدد من الفرضيات الضالة المبنية على أساس من الفكر المادي المهيمن على عقول الغالبية الساحقة من أهل الأرض في ظل الحضارة المادية المسيطرة. ومن هذه الفرضيات الخاطئة ما يلي:

(1) الادعاء الباطل بعشوائية بدء الحياة على الأرض:

يدعي أصحاب هذه الفرضية أن تدرج عمارة الأرض بأنماط من صور الحياة التي ازدادت في العدد وفي تعقيد البناء مع الزمن عبر فترة زمنية تقدر بحوالي أربعة بلايين من السنين (3.8 بليون سنة) قد يوحي بإمكانية ابتداء الحياة بعملية ذاتية محضة غير خارجة عن العشوائية والصدفة, وذلك بتفاعل أشعة الشمس مع طين الأرض مما نتج عنه تكون أعداد من الأحماض الأمنية التي تجمعت بمحض الصدفة أيضا وارتبطت جزئياتها وتشابكت بواسطة الروابط الصحيحة عن طريق التجربة والخطأ لتكون عددا من الجزيئات البروتينية العملاقة التي تجمعت بالتجربة والخطأ أيضا حتى كونت جسد أول خلية حية. وبدأت هذه الخلية الحية في الانقسام بالتتابع لتعطي ملايين الأنواع المختلفة من صور الحياة التي مثل كل منها ببلايين الأفراد, عبر تاريخ الأرض الطويل حتى يومنا هذا. وهذا افتراض ساذج ترفضه كل الملاحظات العلمية الدقيقة على بناء كل من الأحماض الأمنية والجزيئات البروتينية والخلية الحية, وكل منها على قدر من التعقيد في البناء, والضوابط المحددة لكيفيات الترابط مع بعضها البعض مما ينفي إمكانية تكوينها بمحض الصدفة نفيا قاطعا, خاصة إذا علمنا أن بناء الخلية الحية والأنشطة التي تقوم بها يفوق كل ما بناه الإنسان من مصانع, بل يفوق كل ما طمح إلي إنشائه ولم يتمكن من تحقيقه بعد.

(2) الإدعاء الباطل بعشوائية التدرج في تتابع الحياة:

يدعي أنصار نظرية التطور العضوي أن عمليات الانقسام المتسلسل للخلية الحية الأولي أعطت هذا العدد الهائل من مختلف صور الحياة نتيجة لتفاعلها مع البيئة بشيء من العشوائية والصدفة. ولكن الكشوف العلمية الحديثة تؤكد أن عملية انقسام الخلية الحية تتم حسب برامج محددة تحملها الشيفرة الوراثية في نواة الخلية الحية, وهذه الشيفرة على قدر من التعقيد في البناء والإحكام في الأداء ينفي الصدفة نفيا قاطعا. ويضاف إلي ذلك أن كل نوع من أنواع الحياة له شيفرته الوراثية الخاصة به, والتي تحملها أعداد محددة من الصبغيات ( حاملات المورثات) مما ينفي أي إمكانية للعشوائية أو الصدفة. وينفيها كذلك وجود العديد من حالات الاندثار المفاجئ والظهور المفاجئ لمجموعات من أنواع الحياة الأرضية, وينفيها أيضا الأدوار المحددة لكل نوع من أنواع الحياة في كل مرحلة من مراحل تاريخ الأرض الطويل من مثل تهيئة الظروف البيئية لاستقبال المجموعات اللاحقة في تكامل عجيب.

تفترض نظرية التطور العضوي, وجود الحياة بعملية ذاتية, عشوائية بمحض الصدفة, كما تفترض تطورها بنفس العشوائية لتعطي ملايين الأنواع وأعدادا لا تحصي من الأفراد لكل نوع, وأن الإنسان هو النهاية الخاتمة لهذه العملية التطورية.

ولما أثبتت العلوم المكتسبة إفلاس الفرضين الأولين أثبتت كذلك إفلاس الاستنتاجات القائمة عليهما, وتؤكد ذلك أن الصفات التشريحية والوراثية الخاصة بجسم الإنسان وحدها تميزه عن جميع المخلوقات السابقة على وجوده, فإذا أضفنا إلي ذلك ذكاء الإنسان, وقدرته على الإدراك والشعور والانفعال والتعبير والنطق بالكلام المنطقي المرتب, وعلى اكتساب المعارف وتعلمها, واكتساب المهارات وتوريثها, وغير ذلك من القدرات التي اختص بها الإنسان دون غيره من المخلوقات المدركة ومن أبرزها التسلسل الوراثي للإنسان والذي ينتهي بنسبه إلي أب واحد وأم واحدة هما أبوانا آدم وحواء ـ عليهما السلام ـ واللذان يصفهما ربنا ـ تبارك وتعالى ـ بقوله العزيز:
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء". (النساء: 1).

وبذلك تنهار محاولة ربط الإنسان بالخلق الحيواني من قبله وإذا انهار هذا الإدعاء انهارت كل الافتراضات المرتبطة به من مثل الافتراض الخاطئ بأن الإنسان اكتسب اللغة عن طريق تقليده لأصوات الحيوان, وهو وهم زائف تدفعه آيات القرآن الكريم وأحاديث خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما تدمغه دراسات اللغات ذاتها لارتباطها ببعضها البعض ارتباطا يردها إلي أصل واحد.

ثالثا: من الأخطاء الرئيسة في نظرية نشأة اللغة:

إنطلاقا من الإيمان بفرية ظهور الحياة الأرضية بشئ من العشوائية والصدفة والتي أشاعتها الحضارة المادية المعاصرة التي تنكرت لله ولدينه ولأنبيائه ورسله بنيت فرية أخري وهي الإدعاء الباطل بأن الإنسان الأول لم تكن له قدرة على الكلام, ولم تكن له لغة يتكلم بها مع غيره سوي الإشارات وفي ذلك كتب مايكل كورباليس في كتابه المعنون في نشأة اللغة: من إشارة اليد إلي نطق الفم.

‏Michael C. Corballis (2002): From Hand to Mouth: The Origins of Language
Princeton University Press.

ما ترجمته: وأنا أزعم أن اللغة في معظم هذه الفترة كانت إشارية في الدرجة الأولي, على الرغم من أن الأصوات أخذت تتخللها بصورة متزايدة. إن الكلام المبين تطلب تغييرات واسعة في الجهاز الصوتي وفي السيطرة اللهائية على كل من إنتاج الصوت والتنفس. وتدل الشواهد على أن ذلك لم يكتمل حتى مرحلة متأخرة نسبيا في تطور جنس الهومو Homo.

وفي الحقيقة أن هذه التغييرات قد لا تكون إكتملت حتى في النياندرشال Neanderthal Man. منذ 35 ألف سنة, مضت على الرغم من أن هذا الإدعاء يبقي موضع جدل ونقاش. وقد لا تكون التكيفات الضرورية لإنتاج الأصوات بشكل مبين قد أنتخبت للحلول محل الإشارات وإنما لتكون تتويجا لها. فبعض الإشارات كان بلا شك إشارات بواسطة الوجه (وجهيا) مثل لغة اليوم الإشارية. وقد يكون إصدار الأصوات قد خدم جزئيا (في نشأة اللغة) لكونه إضافة إلي إشارات الوجه والفم (واليدين) وجعل الإشارات غير المنظورة لكل من اللسان والتجويف الفمي مسموعة. واللغة بالطبع حتى لغة اليوم, نادرا ما تكون صوتية خالصة. ويضيف ما ترجمته. إلا أننا نستطيع أن ننقل معظم الرسائل بالصوت وحده. والتكيفات الضرورية لذلك كانت قائمة قبل أن يكتشف أجدادنا أنها ممكنة, تماما مثل والتكيفات التي كانت لازمة للكتابة, إذ كانت قائمة قبل أن يخط الكتاب الأوائل مخطوطاتهم أو رسائلهم, واختراع الكلام قد يعود إلي (50) ألف سنة مضت.

وهذا التضارب في تحقيق قضية غيبية غيبة كاملة كقضية نشأة اللغة سببه الإنخداع بفكرة التطور العضوي التي دحضتها الكشوف العلمية مؤخرا في كل من علم الوراثة وعلم الخلية الحية وعلم الحياة الجزيئي. ويدحض هذه الفرية الجديدة عن نشأة اللغة التقارب بين اللغات المختلفة في العديد من الألفاظ خاصة بين اللغات القديمة وقد ثبت أن أكثر من خمسين في المائة من ألفاظ كل من اللغة العبرية واللغة السريانية عربية الأصل مما ينتهي بلغات الأرض جميعها والتي يقدر عددها بأكثر من خمسة آلاف لغة ولهجة. إلي أصل واحد متمثل في اللغة العربية, وهذا الاستنتاج يؤيده مع قول ربنا ـ تبارك وتعالى ـ في محكم كتابه: " الرحمن . علم القرآن . خلق الإنسان . علمه البيان". (الرحمن: 1 ـ4).
وهذا يبرز كذلك جانب الإعجاز في قول ربنا ـ سبحانه وتعالى ـ: "وعلم آدم الأسماء كلها". ( البقرة: 31).

وإن تعقيد كل من الجهاز العصبي وأجهزة السمع والنطق في الإنسان ينفي أية إمكانية لتعلم الإنسان النطق باللغة بعشوائية أو صدفة, بل هو التقدير الإلهي الدقيق, والهبة الربانية العظمي بتعليم أبينا ادم ـ عليه السلام ـ أم اللغات كلها وهي اللغة العربية. ولذلك سمي ( الإعراب) ( إعرابا) لتبينه وإيضاحه, وكان من معاني (العربية) الإبانة والإيضاح ومنه حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي قال فيه: فإنما كان يعرب عما في قلبه لسانه (أخرجه الإمام أحمد في مسنده).

ومنه أيضا قوله: كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين يعرب ( أي حين ينطق ويتكلم) أن يقول: لا إله إلا الله سبع مرات.

منه باب خاص من أحاديث رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ في مناقب فضل العرب جاء فيه ما يلي:

عن سلمان ـ رضي الله عنه أنه قال: قال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: يا سلمان! لا تبغضني فتفارق ديني, قلت: يا رسول الله! كيف أبغضك وبك هدانا الله, قال: تبغض العرب فتبغضني (الترمذي).

وعن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ أنه قال:
من غش العرب لم يدخل في شفاعتي ولم تنله مودتي ( الترمذي).

من ذلك يتضح فضل العربية على جميع لغات الأرض, وأنها كانت لغة أبينا آدم ـ عليه السلام ـ التي ألهمه الله ـ سبحانه وتعالى ـ النطق بها, وعلمه أسماء كل شيء بمسمياتها, وأن بقية لغات الأرض إنبثقت منها ولذلك أنزل ربنا ـ تبارك وتعالي ـ هدايته الخاتمة للبشرية كلها بها في القرآن الكريم وفي سنة خاتم الأنبياء والمرسلين فالحمد لله على نعمة الإسلام, والحمد لله على نعمة القرآن, والحمد لله على بعثة النبي العربي العدنان والصلاة والسلام عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-09-2006, 12:56 PM
الرمان الاحمر الرمان الاحمر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2001
المشاركات: 9,187
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي الكريم freekuwait

وجعله الله في ميزان حسناتك

والله يعطيك الصحة و العافيه على هذا المجهود الطيب
















__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القرآن الكريم كامل بالفلاش wleed22 الأرشــيــف 15 01-12-2002 03:20 AM
بمناسبة شهر رمضان الكريم تفضلوا حلم الليل الحزين الأرشــيــف 21 04-11-2002 01:26 PM


الساعة الآن 03:28 PM.


جميع الحقوق محفوظة لشبكة بوابة العرب
New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2017 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com